|
في شرفِ الحياةِ الرّهبانية وخيورِها
إنّ الراهبَ في ديرهِ، مَلِكٌ في قصرهِ، دولتُهُ رهبانيّتُهُ، وجنودُهُ إخوتُهُ، ومجدُهُ فضيلتُهُ، تاجُهُ محبَّةُ الله ورهبانيّتِه، صولجانُهُ عفّتُهُ وطهارتُهُ، سلاحُهُ فقرُهُ وطاعتُهُ وصلاتُهُ، وبِرفيرُهُ تواضعُهُ ووداعتُهُ.
الحياةُ التوحدية والحياةُ الدّيريّة
إنَّ الذينَ يُجاهِدونَ في العيشةِ الديريّة المشتركَة، لهم أكبرُ فضل؛ هناكَ الاحتمال، والصبر، وكسرُ الإرادة، واحتمالُ ضعفِ الضُّعَفاء؛ وإنّ العيشةَ الدّيريّةَ المشتركَة تُعَدُّ، عندَ آباءِ الروحِ، مِثلَ استشهادٍ دائم، إِذ لا يسوغُ للرّاهبِ أن يعملَ ما يُلائمُ ذوقَهُ وطبعَهُ وأخلاقه، بل عليهِ أنْ يسهرَ دائمًا لئلاّ يمسَّ او يُكدِّرَ إخوتَهُ. هذه هي واجباتُ الراهبِ في الدَّير. وامَّا الحبيس، يا أخي فهو وحدَهُ، ولا مُجرِّبَ له من الخارج، يقضي أوقاتَهُ بصلاتِهِ، وبإتقانِ العملِ في هذا الكرمِ (كرمِ المحبسة). ومع ذلكَ، أقولُ لكَ يا أخي، لكُلٍّ دعوتُهُ، وليسَ كلُّ الناسِ سواء. فهذا للخلوة، وذاكَ للعيشةِ الدَّيريَّةِ المشتركَة. أمّا أنا فهذهِ دعوتي، وقدِ اعتنقتُها منذُ زمنٍ طويل.
ثلاثُ نصائحَ لترسيخ الحياةِ المُشتركة
لا يسوغُ للراهبِ أن يعملَ ما يُلائمُ ذوقَهُ وطبعَهُ، وأخلاقَهُ، بل عليهِ أن يسهَرَ دائمًا لئلاّ يمسَّ او يكدِّرَ إخوتَهَ.
على الراهبِ أن ينتبِهَ على سيرتِهِ ومسلَكِهِ، لئلاّ يُشكِّكَ الغيرَ.
إذا كانَ لديكَ ما تقولُهُ لأخيك، إذهب وعاتبهُ بروحِ المسيح، ولا تترُكَ العِنانَ للسانِكَ للثَّلبِ والافتراء.
|